شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

365

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 276 » ببرد از من قرار وطاقت وهوش بت سنگين‌دل سيمين بنا گوش لقد سلبتني الراحة والطاقة والعقل والاتزان هذه الدمية « الحجرية القلب » ( الفضية الآذان » . . . ! ! وأنها لحسناء كالملاك ، حفيفة ، طروبة ، لاهية ظريفة ، تشبه الأقمار ، « تركية » . . . ترتدي الملابس الزاهية . . . ! ! ولحرقة نار حبي الواصبة لا زلت أغلى واضطرب كالغلاية الصاخبة . . . ! ! وسأصبح مقربا كالقميص فيرتاح خاطري وبالي إذا أخذتها وضممتها كالعباءة في أحضاني . . . ! ! وإذا بليت عظامي وكان قضاء اللّه مقضيا فلن يصبح حبك في روحي نسيا منسيا . . . ! ! وقد سلب قلبي وديني ، وديني وقلبي صدرها وكتفها . . . ! صدرها وكتفها . . . ! صدرها وكتفها « 1 » وداؤك دواؤك يا « حافظ » . . . ! ! هو شفتها الحلوة ، شفتها السائغة ، شفتها الندية « 2 »

--> ( 1 ) « برو دوش » بمعنى النهد والكتف . . . ولا شك أنه بتكرار هذه العبارة ثلاث مرات يقصد بها غير هذا المعنى المكرر . . ومن الجائز ترجمة « برو دوش » الأخيرة بمعنى الأمر من « بردن ودوشيدن » ، يعني « خذ وأعصر » ، وفي هذه الحالة يكون معنى الشطرة : « فخذ صدرها وكتفها وأعصرهما » . ( 2 ) « لب نوش » بمعنى الشفة التي ترتشف أو الحلوة أو السائغة المذاق . وقد تكررت أيضا ثلاث مرات . فإذا أخذنا كلمة « نوش » الأخيرة منها بمعنى الأمر من « نوشيدن » فيكون معنى الشطرة : « فأرشف شفتها الحلوة السائغة » .